Billions and Billions

"ثمّة رقص على الدرب لا يراه الراكضون. رقص يعرفه الجالسون. ثمة رقص خفيّ في الجلوس."

Rosetta (Jean-Pierre and Luc Dardenne, 1999)

(Source: communicants)

شعر الحلاج، غناء عابد عزريه.

3 weeks ago - 2

Louay Kayyali (1934 - 1978) - Syria

(Source: louay-kayali.com)

رائحة عرق الخشب 

وأنا أجلس فى الشقة وحيدًا

 حزينًا كأنى ميت 

ذلك الايقاع الحزين للمأساة لعائلية؛ 

هل الحياة ممكن أن تكون بتلك القتامة فعلاً؟

10:00 ص

كم عام مر الآن دون أن أعيش؟ عشرة؟ أكثر؟ — وجوهك عديدة وعدمك كثير. طلب بسيط  يكاد من فرط بساطته أن يكون  ساذجًا : أريد الصباح أن يكون صباحًا. لا ساحة مواجهة مع أشياء خيالية يحاول المرء طوال حياته ألا يعترف أنه يتعايش معها.  الغضب اليأس الرعب الألم  الوحدة اللامعقولية. أريد الصباح أن يكون إشراق أشعة الشمس الذهبية وهواء باردًا لطيفًا وأناسًا يبدأون يومهم بنشاط، ربما ببعض التريض ربما إفطار أسرة سعيدة مع صوت تلفاز عال. ربما دوشة حميمية. ربما ألف شئ غير ذلك الصراع السيزيفي المخبول.

أسبوع الآلام - مينا ناجي

Madrid, 1987 (2011)

Borgman (Alex van Warmerdam2013)

"and they descended upon the earth to strengthen their ranks”

Gadajace glowy (Krzysztof Kieslowski, 1980)

 لاستعادة الثقة في البشريين. 

في الشارع

وجهه العذب، شاحب قليلا 

عيناه الداكنتان، تحيط بهما زرقة

في الخامسة والعشرين، لكنه يبدو كما لو كان في العشرين

لثيابه مظهر فني

-شيء ما في ربطة العنق، في شكل الياقة-

يهيم على وجهه في الشارع،

وهو ما يزال منتشيا باللذة المنحرفة،

باللذة جد المنحرفة التي جرب مذاقها.

image

بقـاء

لابد أنها كانت الواحدة أو الواحدة والنصف ليلاً،

في ركن حانة،

خلف ساتر خشبي.

فيما عدانا نحن الاثنين كانت الحانة مهجورة تمامًا.

كان سراج يضيئها إضاءة خافتة

عند الباب،

كان الجرسون، الذي أضناه السهر، قد استسلم للنوم.

ما كان بوسع أحد أن يرانا.

لكننا كنا أيضا جد مستثارين،

بحيث كان مستحيلاً علينا الاحتياط.

كانت الثياب مفتوحة الأزرار.

لم تكن كثيرة

بسبب ذلك الحر الشديد لشهر يوليو.

لذة شهوانية،

بين ثياب مفتوحة الأزرار

-تعرية سريعة للحم البشري-

اجتاز طيفها ستة وعشرين عامًا

ليبقى الآن

في هذه القصيدة.

image

ليلــة

كانت الغرفة فقيرة وعادية،

منزوية فوق حانة مشبوهة.

من النافذة

كان يمكن للمرء رؤية الحارة،

ضيقة وقذرة.

من تحت،

تتناهى أصوات عمال،

يلعبون الورق ويتسلون.

وعلى السرير البسيط والرخيص،

كنت أمتلك جسد المحبوب،

كنت أمتلك الشفتين،

شفتي النشوة الشهوانيتين والحمراوين،

الحمراوين من نشوة صارخة

بحيث أنني، حتى وأنا أكنب الآن،

بعد كل تلك السنين،

في بيتي المنزوي،

أنتشي بها من جديد.

image

تذكر، أيهـا الجسد

تذكر، أيها الجسد

ليس فقط كم كنت محبوبا،

ليس فقط الأسرة التي استلقيت عليها،

بل أيضا تلك الرغبات التي كانت تلمع واضحة في العينين،

وترتجف في الصوت، اشتهاء لك

والتي بددتها عقبة طارئة.

الآن إذ يتراجع كل ذلك إلى الماضي،

يكاد يبدو كما لو أنك تهب نفسك لتلك الرغبات.

تذكر، كم كانت تلمع في العينين اللتين كانتا تنظران إليك،

كم كانت ترتجف في الصوت،

إشتهاء لك،

تذكر، أيها الجسد.

شعر، قسطنطين كفافيس.

ترجمة بشير السباعي.