1. "عندما كنت عامل تنظيف في مستشفى كيرك، كان عليَّ أن أنقل القمامة إلى فرن كبير كل صباح: ضمادات مشبعة بالدم وقطع من الشاش كلها شعر وقيح، وخرق قذرة تفوح منها رائحة البراز، وكذلك كميات من الأوراق والعلب الفارغة وقطع البلاستيك والزجاج المكسور.

    كنت ألقي بهذا كله في الفرن ثم أراقب مرتاحا تلك القمامة تتلوى في النار كما لو أنها تتعذب، أراقب ذوبانها وسط اللهيب المستعر وأصغي إلى فرقعة الزجاج وانفجاره وإلى زئير النار المنتصر. وذات مرة، لم أعرف سبب ذلك أبدا، لعل النار كانت أشد مما يجب، أو لعلها كانت أقل مما يجب، أو لعل الريح هي السبب، لم تحترق القمامة بل سحبها تيار الهواء إلى أعلى المدخنة قاذفا بها إلى السماء. رحت بمزيج من الخوف والعجب أنظر إلى تلك القمامة كلها، الخرق والأوراق والضمادات المشبعة بالدم، تهبط إلى الأرض رويدا رويدا وتعلق في أغصان الأشجار أو تتهادى في الهواء فتدخل نوافذ أجنحة المستشفى المفتوحة. وفي تلك اللحظة خرج الحمقى الأغبياء العاملون في مؤسسة الخدمات الاجتماعية والمسؤوولون عن نظافة أرض المستشفى، مندفعين صائحين فرحا يشيرون إلى شجرة البتولا الفضية التي تدلت منها تلك الخرق مثل زينة شجرة عيد الميلاد.

    خطر لي أن ما حدث في تلك اللحظة ما كان غير تمثيل واضح لما يحدث كل يوم: لا تفنى المادة أبدا. يمكن أن يتغير شكلها فقط. إن القمامة خالدة، وهي تغزو الهواء وتطفو في المياه وتنحل وتتعفن وتتفكك وتتحول إلى غاز أو دخان أو هباب. إنها ترتحل في العالم كله وتبتلعه تدريجيا.”

    __ إيفان كليما، حب وقمامة.

     

  2. "ظل أبي كان شاهقًا، كان يظلل المنزل كله،
    ويسد الأبواب والنوافذ من أعلى لأسفل،
    وأحيانًا ما كنت أتخيل أنه سيكون عليَّ - من أجل
    رؤية النهار -
    أن أعبُرَ برأسي من تحت إبطيه
    ذلك أكثر ما كان يفزعني -
    لمس إبطيه لرقبتي.
    وكنت أفضل البقاء في المنزل ،
    في الظل الرقيق للغرف،
    وسط الأثاث المستكين."
    — يانيس ريتسوس
     
  3. The Best of Youth.

    "The possibilities were endless…"

    (Source: reifrak)

     

  4. "الإرهابيون
    طوال أيامهم يفكرون
    كيف يقتلون، للقتل ذاته،
    كم عدد المقتولين، ليمكن قتل الكثير منهم،
    فضلا عن ذلك بشهية يلتهمون وجبات الطعام،
    يصلون، يغسلون الأقدام، يطعمون الطيور،
    يتصلون بالهواتف وهم يحكّون إبطهم،
    يضمدون دماءهم، عندما يجرحون أصابعهم،
    وإذا كانوا نساء، فإنهن يشترين أربطة الحيض،
    يضعن “ماكياجا” للرموش، و”الزهور” للفازات”،
    والجميع يتمازحون قليلا، عندما يكونون في حالة مرحة،
    يحتسون من الثلاجات عصير الليمون،
    مساء ينظرون نحو القمر والنجوم،
    يضعون فوق آذانهم سماعات يصغون فيها إلى موسيقى هادئة
    وينامون ليلهم في لذة حتى الصباح الباكر
    ربما لأن ذاك الذي يفكرون فيه، عليهم القيام به في الليل."
    — فيسوافا شيمبورسكا
     
  5. First and Final Scene of 4 Months, 3 weeks and 2 days (2007)

    Cristian Mungiu’s way to say"We’re just two lost souls, Swimming in a fish bowl, Year after year,…"

     

  6. لم يكن قد تكونت له أنبوبة تنفسية بعد

    ومع ذلك لم يكن مهتما

    كان ذلك في البداية، في البداية تماما

    فكان يعرف أن الأمر ليس بهذه البشاعة

    وأن مثل هذه الأشياء تحدث دوما أثناء العملية التطورية للجنين

    وأن عدم وجود أنبوبة - رغم كل شيء- سيجنبه مشاكل عدة

    لا احتمالية -مثلاً- لتأثره بتغييرات المناخ وأمراض الحساسية

    …؟

    سيجد الهواء يوما السبيل للدخول إليه عبر طرق أخرى.

     
  7. "شَبَه بشري" 

    امتداح الخالة - ماريو بارغاس يوسا. ت: صالح علماني

    Painting By Francis Bacon, Head I  (1948)

     
  8. On the road, 2012.

     
  9. chordtones:

    Mark Rothko, Green Over Blue, 1956.

    "I’m not an abstractionist. I’m not interested in the relationship of color or form or anything else. I’m interested only in expressing basic human emotions: tragedy, ecstasy, doom, and so on."